علي بن محمد البغدادي الماوردي
167
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله تعالى : إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ فيه خمسة أوجه : أحدها : للمتفرسين ، قاله مجاهد . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « 288 » : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه » ثم تلا هذه الآية . . الثاني : للمعتبرين ، قاله قتادة . الثالث : للمتفكرين ، قاله ابن زيد . الرابع : للناظرين ، قاله الضحاك . قال زهير بن أبي سلمى « 289 » : وفيهن ملهى للصديق ومنظر * أنيق لعين الناظر المتوسم الخامس : للمبصرين ، قاله أبو عبيدة . قال الحسن : هم الذين يتوسمون الأمور
--> ( 288 ) ورد الحديث من عدة طرق وهاك بيانها : فرواه البخاري في التاريخ الكبير ( 4 / 1 / 354 ) والترمذي ( 33 / 5 ) وابن جرير ( 14 / 46 ) وأبو الشيخ ( 127 ) وأبو عبد الرحمن السلمي في الأربعين ص 14 والخطيب ( 3 / 191 ) ( 7 / 242 ) من حديث أبي سعيد الخدري وفي سنده عطية العوفي وهو ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 146 ) فما أصاب . وزاد السيوطي في الدر ( 5 / 90 ) نسبة حديث ابن سعيد لابن أبي حاتم وابن السني في الطب وابن مردويه . وضعّف الحديث الألباني في ضعيف الجامع ( 1 / 87 ) . وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة رواه الطبراني في الكبير ( 7497 ) وأبو نعيم في الحلية ( 6 / 118 ) والخطيب في التاريخ ( 5 / 69 ) والبيهقي في الزهد ص 78 والشهاب القضاعي في مسنده ( 433 ) وفي سنده راشد بن سعد وهو ثقة كثير الإرسال ومعاوية بن صالح وهو صدوق له أوهام وعبد اللّه بن صالح وكان كثير الغلط وفيه غفلة وقد حسّن هذا الطريق الهيثمي في المجمع ( 10 / 268 ) وفيه من ذكرت . وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ( 1 / 87 ) وزاد السيوطي في الجامع مع نسبه للحكيم الترمذي وسمويه وابن عدي . وله طريق ثالث عن ابن عمر رواه ابن جرير ( 14 / 46 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 94 ) وفي سنده فرات ابن السائب كذّبه أبو حاتم وقال البخاري والدارقطني متروك . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 145 - 146 ) وله طريقة رابعة من حديث ثوبان رواه ابن جرير ( 14 / 46 - 47 ) وأبو نعيم في الحلية ( 4 / 81 ) بلفظ احذروا دعوة المؤمن وفراسته فإنه ينظر بنور اللّه عزّ وجل وتوفيق اللّه عزّ وجل وفي سنده سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك ومؤمل بن سعيد منكر الحديث . وله طريق ثان عن ثوبان رواه أبو الشيخ ( 126 ) وفي سنده سليمان بن أرقم وهو أبو معاذ وهو متروك . وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ( 3 / 147 ) . وله طريق خاصة عن أنس مرفوعا بلفظ « إن للّه عباد يعرفون الناس بالتوسم » رواه ابن جرير ( 14 / 46 ) وزاد في الدر ( 5 / 91 ) ونسبته للحكيم الترمذي والبزار وابن السني وأبي نعيم . ( 289 ) من معلقة زهير المشهورة . انظر شرح المعلقات السبع ص 252 والشطر الأول فيها : وفيهن ملهى للطيف ومنظر .